الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الأرق، ولا أستطيع النوم بدون الأدوية، فكيف أتخلص من ذلك؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم وفي علمكم.

أنا شاب أعاني من الأرق، وكنت على مشارف طردي من العمل بسبب حالتي السيئة جدا، فاضطررت لأخذ ريميرون نصف حبة، بعدها نمت -بفضل الله-، ولكن لدي بعض الاستفسارات:

1) يوجد لدي خمول وكسل في الصباح، وكأنني أتعاطى مخدرات أو زومبي.

2) جربت الإقلاع عن الريميرون، فعاد لي الأرق، فهل سأدمن على هذا الدواء لكي أنام؟

3) هل هناك من تعافى من الأرق وعاد طبيعيا وينام مرتاحا بدون أن يخاف من النوم، ودون أن يستخدم الدواء للنوم؟

4) هل هناك تعارض بين ساليباكس "بروزاك"، إن أخذت الساليباكس صباحا، والريميرون مساء حتى أتحسن؟

أفيدوني، جزاكم الله خيرا كثيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عاصم حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

الخمول والتكاسل الذي تلاحظه صباحاً هو من الدواء من الريمانون، وهذا عرض معروف يظهر خلال الأسبوعين أو الثلاثة الأول من تناول العلاج، وبعد ذلك يختفي، وللتخلص منه يجب أن تتناول الدواء مبكراً، بعد صلاة العشاء مباشرة، وعليك أيضاً أن تمارس تمارين رياضية؛ بهذه الكيفية -إن شاء الله تعالى- تتخلص من هذه المشكلة.

سؤالك الثاني حول صعوبة الإقلاع عن الريمانون -أخي الكريم-: قطعاً الريمانون ليس عقاراً إدمانياً هذا أمر حتمي ومؤكد، لكن الشخص الذي يجرب الأرق، ولم يزل الأسباب التي أدت إلى الأرق، يضطر إلى أن يرجع إلى الدواء، فلذا -أخي- حاول أن تنشط الآليات الأخرى التي تحسن من نومك، وأهم شيء -كما ذكرنا-، ونذكر دائماً تجنب النوم النهاري، تثبيت وقت النوم الليلي، تجنب تناول الميقظات بكثافة خاصة محتويات الكافيين، والتي يجب أن لا يتم تناولها مساءً، الحرص على أذكار النوم -أخي الكريم- والتمارين الاسترخائية والرياضية، وأن يكون الإنسان في حالة من السكون النفسي والجسدي ساعة إلى ساعتين قبل النوم.

أخي: قطعاً يوجد تعاف من الأرق، وما ذكرته لك حول الصحة النفسية هو نوع من وسائل التعافي، والنوم حاجة بيولوجية طبيعية فلا بد للإنسان أن ينام.

سؤالك الرابع -أخي الكريم-: لا يوجد أي تعارض بين البروزاك والريمانون على العكس تماماً، توجد قوة تضافرية إيجابية بين الدوائين، وفي حالات الاكتئاب مثلاً نجد أن المنفعة تكون أكبر حين يتناول الإنسان دوائين مع بعضهما البعض وليس أحدهما، فتوكل على الله، وأؤكد لك أنه لا يوجد تعارض، أنا أرى أنك في ظرف شهرين إلى ثلاثة تستطيع أن تتخلص من الريمانون إذا حتمت وحرصت على التطبيقات السلوكية التي تحسن النوم، والتي هي في الأصل مرتبطة بنمط الحياة.

بارك الله فيك -أخي الكريم-، وأشكرك مرة أخرى على الثقة في إسلام ويب.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً